• Blanc Facebook Icône
  • Blanc Icône Instagram

Follow us :

© 2018. Moussem de Tan Tan. Tous les droits sont réservés

الحياة في الصحراء

تعتبر الأقاليم الصحراوية من بين المناطق الجغرافية المعروفة بوفرة الخلاء ، وقلة  التساقطات المطرية سنوياً، ولذلك تقل فيها الحياة ويعيش فيها أناس تأقلموا على تلك الظروف القاسية يطلق عليهم البدو،لهم عادات وتقاليد

خاصة 

و يتفرد المجتمع الصحراوي بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية بمجموعة من العادات والتقاليد والاحتفاليات الخاصة ، منها ما يرتبط بجوانب الحياة المتباينة من ولادة وعقيقة و سنة ختان الذكور من الأطفال التي يسميها الصحراويين” الطهارة ” وخطبة وزواج وطلاق وموت ودفن ، ومنها ما يرتبط بالمواسم والشهور الدينية خاصة مناسبتي عيدي الفطر والأضحى وشهري شعبان و رمضان.

بالإضافة إلى ذلك هناك عادات أخرى تتعلق بفنون الطبخ التقليدي أي المشروبات والمأكولات الشعبية واللباس الصحراوي  التقليدي ومنه “الملحفة” التي تلبسها نساء الصحراء  و” الدراعة” كلباس خاص بالرجال 

هذا فضلا عن طقوس الكرم والضيافة والترفيه ومكونات وترتيب المسكن الخاص( الخيمة أو البيت العصري ) ومبادئ التربية وأدبيات التضامن مع الغير والعلاقة مع الماشية ومختلف الحيوانات ومنها بشكل رئيس الجمل سفينة الصحراء المتميزة التي لا تمل أو تكل أو تخون الصحراوي ومهما كانت الظروف

  تربية الابل

علاقة الإنسان الصحراوي بالإبل علاقة قديمة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ ويطلق على الجمل “سفينة الصحراء” وهو وصف مثالي ينطبق عليه تماما نظراً لقدراته العجيبية على تحمل المشاق وصبره على احتمال العطش في هجير الصحراء و حرها اللافح وهو يقطع الفيافى والقفار رفيقا لصاحبه في حله وترحاله 

فللإبل مكانة مرموقة عند سكان الصحراء، ولا يزال لها من ذلك حظ وفير عند كثير من الناس في العصر الحاضر, وأيا كان الأمر اليوم فان أحدا لا ينسى دور الإبل التي كانت كل شيء في حياة الأجداد .. كانت مصدر الرزق .. ووسيلة المواصلات…و منبعا للفخر حيث ظلت تحتل ركناً مهماً ومكانة أساسية  في الحياة السوسيو-اقتصادية للمجتمع الصحراوي. فالجمال حيوانات صبورة، شديدة التكيف والتأقلم للعيش في ظروف الصحراء القاسية وفق نظام رعوي بدائي، أو شبه بدائي  و هي تتمتع بشكل عام بطبائع هادئة ذات ذكاء متميز لها خاصية فريدة حيث تعرف بالصبر والجلد وتحمل المشاق والشعور باللامبالاة عند تعرضها للعوامل المناخية القاسية حيث تستمر في عملها تحت أشد الظروف حتى الرمق الأخير 

 

كما انها تشارك صاحبها الخوف فإذا خاف اضطربت فإذا ما شعرت الإبل بحاجة أهلها للرحيل خوفا من خطر قادم شنفت آذانها ومدت أعناقها تتحسس مصدر الخطر وجهته وأسرعت المشي في الرحيل وأحيانا تجدها تنذر أهلها بالخطر والرحيل قبل وقوعه لأنها اذا أحست به نهضت واتجهت بأعناقها في جهة العدو المهاجم فقط وتبدو عليها الاضطرابات فيدرك صاحبها أن هناك عدو قادم فيستعد له مما جعل لهذا الحيوان مكانة خاصة في حياة البداوة عامة و الإنسان الصحراوي على وجه الخصوص  

هذا السلوك يجعل الجمل الرفيق الأكثر إخلاصا واللأحب للصحراويين

التربية الدينية

يتلقى الأطفال بالأقاليم الصحراوية تعليما تقليديا أوليا يبدأ بتعلم الحروف الأبجدية ” الليف” أي الألف و” البــاي ” أي البـــاء و” التاي”  أي التـاء…الخ . وذلك على يد فقيـــه الفريك ” بلمسيد” الذي كان يؤدي دور المدرسة العصرية حاليا ، وبعد ذلك يتعلم الأطفال الأحرف المركبة ” أبجد ، هوز ، حطي…” ثم البسملة وفاتحة القران الكريم ثم كتابة آية أو اثنتين ، ثم بعض السور القرآنية بالتدريج إلا أن يختم القران الكريم ، حيث يحتفي بالأطفال عن طريق تخضيب اليد بالحناء ويمدحون ويهنئون ، وتقدم عائلة الطالب المتخرج للفقيه   “مركوبا”  أي جملا متوسط الحجم على التقدير والامتنان على تعليم ابنهم